تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

163

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

( وفيه ) ان وجه ذكر الفقهاء الطمأنينة شرطا للركوع والسجود دون القيام ، لا لما ذكره رحمه الله ، بل باعتبار ان الركوع والسجود عبارة عن هيئة مخصوصة بين الحركتين وحيث انهما مسبوقان وملحوقان بالحركة ، فلا بد من ذكره كي لا يتوهم ان مجرد هاتين الحركتين كافيتان في تحققهما ، بل يعتبر الوقوف والطمأنينة . ويؤيده أنهم يذكرون أن الطمأنينة بمقدار الذكر الواجب واجبة يريدون به ان الراكع والساجد بعد وصوله إلى حد الركوع أو السجود لا بدّ أن يكون مطمئنا بمقدار الذكر الواجب بحيث لا يكون مقدماتهما محسوبا منه ، فيظهر منه ان هذا الاعتبار بملاحظة مسبوقيتهما وملحوقيتهما بالحركة لا لأن الطمأنينة تكون بنفسها معتبرة في قوام القيام بحيث لو لم يكن معها لم يصدق عليه انه قام ، فان القيام حالة بسيطة غير مسبوقة بالحركة يتحقق مع الاطمئنان ابتداء . فهذا الاستدلال ضعيف لا شاهد له . فيرجع الكلام إلى دعوى الانصراف ، وهي ممنوعة بعد شيوع استعمال الصلاة ماشيا في الخارج كما في النافلة .